المحقق الحلي

111

شرائع الإسلام

ولو أمكن في كل عدد ، فرض كل واحد من الأمرين ، كان المالك بالخيار في إخراج أيهما شاء ( 51 ) . وفي كل ثلاثين من البقر : تبيع أو تبيعة ، وفي كل أربعين مسنة . الثاني : في الأبدال . من وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده ، أجزأه ابن لبون ذكر . ولو لم يكونا عنده ، كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء . ومن وجبت عليه سن وليست عنده ، وعنده أعلى منها بسن ، دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما . وإن كان ما عنده أخفض منها بسن ، دفع معها شاتين أو عشرين درهما ، والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ( 52 ) ، سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه . ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ( 53 ) ، ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية ، على الأظهر . وكذا ما فوق الجذع من الأسنان ( 54 ) . وكذا ما عدا أسنان الإبل ( 55 ) . الثالث : في أسنان الفرائض . بنت المخاض : هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ، أي أمها ماخض أي حامل . وبنت اللبون : هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة ، أي أمها ذات لبن ( 56 ) . والحقة : هي التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، فاستحقت أن يطرقها ( 57 ) الفحل ، أو يحمل عليها . والجذعة : هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ( 58 ) وهي أعلى الأسنان المأخوذة في الزكاة .

--> ( 51 ) ( كمئتين ) فإنه يمكن حسابها أربعين أربعين فيدفع خمس من بنات اللبون ، ويمكن حسابها خمسين خمسين فيدفع أربع حقق ( 52 ) ( العامل ) هو الذي يجمع الزكاة ، يعني : اختيار إعطاء الأعلى وأخذ شاتين أو عشرين درهما ، أو إعطاء الأدنى وإعطاء شاتين أو عشرين درهما ، وكذلك اختيار شاتين أو عشرين درهما بيد المالك ، لا الأخذ للزكاة فقيرا كان ، أو جامعا للزكاة ( 53 ) ( التقدير الشرعي ) هو : الشاتان ، أو العشرون درهما ، يعني : مثلا لو وجبت بنت مخاض عليه ، ولم تكن عنده لا بنت مخاض ، ولا بنت لبون ، بل كانت حقة التي تتفاوت بدرجتين فلا يعطيها ويأخذ أربع شياه ، أو أربعين درهما ، وإنما يعطي الحقة ، ويأخذ شاتين ، مع فرق القيمة السوقية ، ففي هذا الفرض يأخذ مع الشاتين فرق ما بين بنت لبون وحقة سواء كان أكثر من قيمة شاتين ، أو أقل ، أو مساويا ( 54 ) فلو وجب عليه ( جذعة ) وكان عنده بعير ذو سبع سنوات ، دفعه للزكاة ، وأخذ الفرق بين قيمة ( الجذعة ذي السبع سنوات ( 55 ) أي : في غير الإبل من البقر والغنم ، وإنما يرجع في التفاوت إلى القيمة السوقية فقط ( 56 ) أي : ذات لبن من ولادة بعدها ( 57 ) أي : يركبها الفحل ( 58 ) وقيل : لأنها تجذع سنها ، فتسقط بعض أسنانها